لون العالم
لون العالم!
كثيرا ما يثير اندهاشي محاولة البعض – ممن اعيش معهم و احتك بهم – فرض افكارهم و قناعاتهم علي ، و محاولة الحكم على عالمي من منظور عالمهم و قناعاتهم.
عندما كنت صغير كانت مثل هذه التصرفات تثيرني و تدفعني للدفاع عن ما اعتقده و المحاورة لساعات و ساعات لإثبات ما انا مقتنع به ، و عادة ما ينتهي النقاش بعدم قناعة اي من الطرفين – سواء انا او محاوري – بوجهة نظر الطرف الآخر. ما لاحظته في كثير من الاحيان أن سبب النقاش لا يعدو كونه اثبات الذات و ليس اثبات الفكرة ، فكل ما في الأمر محاولة الطرف الاخر اثبات صدق و صحة تجربته عن طريق صبغ العالم بتجربته و تلوين عوالم الاخرين بإستنتاجاته عن ما مر و اقتنع به.
إليكم هذه الأمثله التي قد تكون مرة بكم بطريقة او بأخرى:
القصة الأولى: شخص يبدء حياته بصورة عادية ، ثم ما يلبث ان يتجه اكثر و اكثر في طريق الضياع (بالخليجي في طريق الصياعه ) ، و تمر السنين و هو على هذا المنوال ، و فجأة يمر بتجربة مؤلمة تجعله يراجع نفسه و من ثم يبدء في التدين ، و يبدء في النظر للعالم من منظور الدين، و يبدء في الحكم على الاخرين و تصرفاتهم من منطلق ما استنتجه من تجربته الشخصية.
القصة الثانية: شخص يبدء حياته بصورة عادية ، و بما انه من اسرة محافظه و قريبه للدين ، يبدء في التدين شيئا فشيئا ، و تصبح كل تجاربه في الحياة مصبوغة بطريقة او بأخرى بالدين ، و يصبح يحكم على من حوله بالدين ، و الأخطر من ذلك يصبح حكمه على تجاربه الشخصية من منطلق ديني لا يقبل التأويل!
و في خضم هذا التدين ، يمر بتجربة مؤلمه تزعزع ما كان يؤمن به بطريقة مطلقة من الدين ، و يتحول نفس هذا الشخص المتدين إلى (ملحد) – والعياذ بالله – بل يبدء بالهجوم على المتدينين و حتى على الناس البسطاء في ايمانهم بالدين ، و هكذا يبدء بتلوين عالمه و تجاربه الجديده بما توصل له من قناعات عبر التجربة التي مر بها ، و يبدء في الحكم على الاخرين من نفس المنطلق!.
والآن
ما هو الفرق بين محاولة اثبات الذات و محاولة اثبات الفكرة؟
لكي تعرف الفرق بين اثباتك لفكرتك و بين اثباتك لذاتك ، يجب ان تنظر لما تقوله من منظور طرف ثالث لم يمر بالتجربة التي مررت بها (او بالفكرة التي قرأتها و اقتنعت بها) ، و من ثم تحلل “منطقية” الفكرة التي تتحدث عنها او تجادل بشأنها في ضوء تجربة الطرف الاخر و ليس من خلال تجربتك انت.
إليكم هذا المثال المأخوذ من موقع ستيف بافلينا: (بتصرف)
معظمنا ممن رأى الألوان يمكنه التفريق بسهولة بين اللون الأحمر والاخضر ، و لا يمكننا حتى التخيل عالم بدون اللون الأحمر والاخضر. لكن لشخص ولد بعمى الالوان (الاحمروالاخضر) فلا يمكنه حتى تصور شكل العالم بهذين اللونين! ، و حتى لو ظللت طوال اسابيع تحاول اقناعه بأن هناك لونين رائعين هما الاخضر والأحمر فلا يمكنه تصديقك! لأنه ببساطة لا يمكنه تخيل ذلك!.
لتعرف الفرق بين ما يشاهده الإنسان الذي يرى كل الالوان و بين من لا يملك هذه القدرة ، انظر لهذا المثال هنا.
عندما نبدء بالإحساس بأن ما نعتقده و نؤمن به لا يعدوا كونه تجربة شخصية (لا غير) ، سنبدء حينها نتفهم لماذا يختلف الاخرون عنا ، و لماذا يؤمنون و يفعلون اشياء اخرى لا نتصور نحن شخصيا القيام بها. عندها و عندها فقط ، سنتوقف عن النميمة ، و سنتوقف عن الضجر من تصرفات الاخرين ، و سنتوقف عن الحنق من افعال الاخرين ، و سنبدء نحب من حولنا بدون شروط و قيود .
ملاحظة: القصتين الذين ذكرتها كلاهما يتعلقان بالتدين ، و ذكري لهم لكثرة انتشار هذين المثالين بشكل لافت في الآونه الاخيرة!.
تجربة:
1) أسرد مجموعة اشياء تنتقدها في مجموعة ممن حواليك.
2) إسرد السبب الحقيقي وراء لماذا انت تنتقد هذه التصرفات ؟ هل هي تجربة مررت بها؟ ام مما تسمعه من الاخرين حولك؟ او مما قرأته و اقتنعت به؟؟
3) ماهو ما يثبت بأن انتقادك في محله؟ او لا يعدو كونه مجرد قناعة شخصية لك قابلة للخطأ؟؟
أصابع قصيرة
اصابع قصيرة
قبل عدة سنوات عندما كنت اطبع على جهاز الكمبيوتر بأصابعي السبابة اليمنى واليسرى ، و كنت ابحث عن بعض الحروف ، كانت لدي رغبة شديدة بتعلم الطباعة بسرعة ، لكن كان لدي اعتقاد راسخ بأن اصابع يدي قصيرة و لن استطيع الطباعة مطلقا بسرعة مثل اصدقائي زهير و كريس.
كان زهير و كريس يطبعون بسرعة كبيرة على لوحة المفاتيح ، بينما كنت انا المبرمج الوحيد الذي يتأتئ في طباعته ببطء شديد ، و رغم محاولة اصدقائي إقناعي بأن الموضوع لا يعدو كونه تدريب على برنامج لمدة من الزمن ، كانت في اعماقي قناعة راسخة بأن السبب هو أن اصابعي اقصر من اصابع زهير و كريس.
قبل ان يعود كريس لألمانيا لإكمال دراسته الجامعية، اهداني برنامج لتعلم الطباعة اسمه “”FasType و طلب مني التدريب عليه لمدة شهر كل يوم بواقع 10-15 دقيقة.
و صديقي زهير طلب مني ان اتدرب على طباعة هذه الجملة 15 مرة كل يوم على الاقل: “” Fast Fox Jumped Over The Lazy Dog” . و بعد مرور شهر واحد كنت استطيع الكتابة على لوحة المفاتيح و بدون النظر على اللوحة ، و بعد شهر اخر كانت سرعتي تجاوزت ال 60 كلمة كل دقيقة باللغة الانجليزية ، و اكثر من 40 باللغة العربية.
شكلت هذه التجربة البسيطة من حياتي إلهاما غير مسبوق في نظري لما استطيع القيام به و ما لا استطيع ، فقد اكتشفت ببساطة بأن ما منعني طوال تلك السنوات من الطباعة بسرعة لم يكن سوى “قناعتي” بأن السبب الرئيس هو قصر اصابعي - مع العلم بأن اصابعي عادية و لا تشكو من قصر ابدا – و شكلت هذه القناعة السلبية حاجز نفسي اجبر عقلي لا شعوريا بعدم التجربة و عدم المحاولة لتحقيق شئ ارغبه بشده.
لماذا؟
لأن قناعات الإنسان تشكل اوامر غير قابلة للنقاش تصدر من عقله الباطن، و هذا الإعتقاد يبدء في تلوين عالمه بنفس هذه القناعات لإثباتها ، و مع مرور الأيام تصبح هذه القناعات “حقائق” لا نقاش فيها.
اليوم تذكرة هذه القصة بعد حوار طويل مع صديقي “فؤاد” عن بطئي الشديد في تسويق اللعبة التي اتممت برمجتها و تحويلها لمنتج رائع الجودة والتغليف – حسب كل من رآه - حيث كان فؤاد يحاول اقناعي بأنني اتخذ الإجراءآت الخطأ لإتمام التسويق ، و بأن المسألة ليست سوى إعادة تسويق و ليس خطأ او عيب في المنتج او الإدارة.
أنا من ناحيتي كنت ادافع وبكل شراسه بأنني لا استطيع القيام بما يقترحه لأنني غير مؤهل لذلك ، فأنا مبرمج و لست مسوّق و بأنني يجب أن اقوم بالتركيز على ما احسن وأجيد القيام به بدل إضاعة وقتي في تعلم ما لا اجيد القيام به!.
لا يوجد خطأ في ما اقول ، لكن هناك فقط سبب واحد يجعل ما يقوله فؤاد صائبا 100% و هو : بأن هذا المشروع تأخر اكثر من سنة ! و بأن كل العمل المطلوب القيام به لا يتجاوز عمل اسبوع واحد!!! و هو سبب كل هذا التأجيل! لكن هذا الإسبوع يحتوي على الكثير من التسويق ومتابعة الشركاء ، و هو ما اجد صعوبة كبيرة فيه!.
و الآن:
1) ما هو الشئ الذي تعتقد بأنك لا تحسن القيام به!؟ او دعني أعيد صياغة هذا السؤال هكذا: ما هي اصابعك القصيرة حاليا؟؟؟
فلسفة القطيع
فلسفة القطيع
قطيع الخرفان كبير ، فعددها يعد بالمئات إن لم يكن بالآلاف ، الخرفان تعيش حياة بسيطة جدا جدا ، فهي لا تحتاج للكثير من التفكير و من وضع الخطط ومن المحاولة والفشل و إعادة المحاولة ، فكل ما يتطلبه الأمر هو إتباع القطيع في الصباح الباكر للذهاب للمرعى ، و قضاء الوقت في الرعي حتى المساء ، و من ثم العودة للحضيرة و النوم حتى اليوم التالي.
حياة القطيع سهله و بسيطة ، و لا تحتاج لذكاء خارق! فكل ما عليك أن تفعله هو إتباع بعض التعليمات البسيطة و ستكون في أمان من الذئب، و يمكن تلخيص هذه التعليمات في التالي:
1) لا تحاول مطلقا ان تكون مستقلا!. فدائما يجب أن تتبع القطيع.
2) لا تحاول ان تكون مختلفا ، فأنت مجرد واحد من كل هذه الخرفان. (أنظر لنفسك في المرآه)
3) لا تحاول اكتشاف اكثر مما تم اكتشافه مسبقا، فكل تجارب الخرفان السابقة باءة بالفشل.
4) لا تحاول تجربة شئ ، فلا يوجد شئ لم يتم تجربته.
5) لا تحاول ان تسلك طريقا جديدا للمرعى ، فأفضل طريق هو ما حدده الراعي.
6) لا تحاول ان تتسائل او تشك، فالتسائل يؤدي للشك، والشك عكس اليقين، و بدون يقين انت تشك! و الشك سيؤدي بك لعدم اليقين!. فإسلك الطريق المضمون و لا تتسائل.
حكايا الخرفان!
عندما يأتي المساء ، و تتجمع الخرفان في الحضيرة ، تقترب الخرفان الصغيرة من الخروف الجدة لتستمتع بحكايا وروايات السابقين من الخرفان.
الحكاية الاولى:
كان يامكان ، كان فيه خروف صغير ، كان كثير مشاغب و ما يحب يسمع الكلام، كل يوم يحاول يخرج من الحضيرة ، و كان ابوه يحذره من الخروج خارج الحضيرة ، لان هناك كان فيه ذئب راح ياكله لو خرج.
و في يوم قدر الخروف الصغير يخرج من الحضيرة ، و اكتشف عالم ثاني خارج الحضيرة، و فجأة هاجمه الذئب و اكله!
مضمون القصه للخرفان الصغيرة: لا تحاولو كسر قواعد العائلة! و يجب ان تضلو دائما في الحضيرة ، وإلا راح ياكلكم الذئب.
الحكاية الثانية:
كان يا ماكان ، كان فيه خروف مغرور ، و ما يحب يختلط بباقي الخرفان ، و لما تروح الخرفان ترعى هو كان يحب يروح يقرأ و يجلس يتأمل على صخرة ، و في يوم تأخر عن القطيع و القطيع مشى للحضيرة ، و هجم عليه الذئب و اكله.
مضمون القصه للخرفان الصغيرة: لا تحاولوا الإستقلال بأفكاركم وآرائكم، لأن نهاية الإستقلال هو الوقوع ضحية للذئب.
النطيطه
النطيطه
بين حين و اخر، اخذ اختي الصغيرة (رحاب – 8 سنوات) و بنات اخي (تقى -9 سنوات و يقين 5 سنوات) لحديقة صحار العامه للعب في الألعاب الكهربائية (او بالاحرى ماتبقى من الألعاب الكهربائية)، حيث يكون قانون اللعب – اللذي وضعته انا للحد من رغبة الأطفال في اللعب إلى مالا نهاية – هو (3) العاب كهربائية + (النطيطه).
و (النطيطه) هي وسادة هوائية كبيرة على شكل زرافه (سابقا) – و حاليا (على شكل دهاليز) – مليئة بالبالونات والكرات الملونة ، حيث يدخل الأطفال و يقفزون بكل الحركات الجنونية (من الشقلبه و القفز و إلى السباحه) ، و يكون وقت لعب النطيطه مفتوح حتى (ينهد حيلك) و تخرج منها برضاك!.
عادة تقوم الصغيرات الثلاث باللعب اولا على الالعاب الكهربائية ، ليتركو لعبة النطيطة كآخر لعبة ، لانهم ينهكون أنفسهم حتى الرمق الاخير عندما يدخلون في النطيطه!.
بعد ذلك أنا لا احد صعوبة في ادخالهم للسيارة للذهاب لمشاهدة البحر و اكل البرجر!.
ما لاحظته في هذه اللعبة هو قدرتها على إلهاب مشاعر الأطفال بالمرح والجنون، فمهما كانت التراجيديا التي تحدث قبل هذه اللعبة – من صراخ و مشاغبات - ، بمجرد ان يدخل الاطفال و يبدأون بالشقلبه والنط ، حتى تكاد تجن من كثرة الضحك و السعادة التي تشع من وجوه الأطفال و هم يلعبون هذه اللعبة.
بالطبع هناك سببين رئيسيين لهذا التأثير:
1) استخدام العضلات – تأثير الرياضه.
2) استخدام الجسم بطريقة غير معتادة – قوة الحركة.
جميعنا يعرف تأثير الرياضه على الجسم و ما تسببه من (يوفوريا) و سعادة بعد استخدام العضلات ، لكن ما يهمني هنا هو توضيح النقطة الثانية ، و هي استخدام الجسم بطريقة غير معتادة او ما يسمى قوة تأثير الحركة.
و التلخيص لكل الفكرة هو التالي: استخدام الجسم بطريقة معينة يثير نوع معين من المشاعر والأفكار ، فكلما حركت جسمك بطرق جديدة ، ستستكشف و ستحس بأحاسيس و افكار جديدة.
إذا كنت تحس بنوع من الملل او الخمول او الكئابة ، او تحس بأنك غير قادر على التركيز، جرب تحريك احد اجزاء جسمك بسرعة غير معتادة لعدة دقائق و سترى التأثير المدهش لذلك!. إذا كنت ممن يحب تجربة الأشياء الغير تقليدية فأنا انصحك بتجربة الشقلبة او النط (على السرير) لعدة دقائق و من ثم راقب كيف تتغير مشاعرك وافكارك بطريقة (مثيرة).
ملاحظة: الرجاء توخي الحذر حتى لا تتسبب بأذى لنفسك.
تجربة:
1) إسرد الحركات التي تقوم بها منذ نهوضك من على الفراش صباحا و حتى ذهابك له في المساء.
2) إسرد اهم المشاعر التي تحس فيها منذ الصباح و تتكرر بشكل يومي.
3) حاول وضع طرق جديدة لأستخدم عضلاتك و جسمك ، و لاحظ تأثيرها على قائمة مشاعرك.
قبل (3) اسابيع فاجأني اخي ابو تقى بشراء (نطيطه) كبيرة لكي تمرح الصغيرات في البيت (على طووووول).
أكثر
أكثر
من اكثر الأكاذيب التي يتناقلها الجنس البشري ، “عقلية” أكثر. بإختصار هذه العقلية تقول: اذا كان القليل من المال يشعرك بالسعادة فإن المال ال “اكثر” سيشعرك بسعادة “اكثر”، و اذا كان القليل من الإهتمام من محبوبك سيجعلك تشعر بالغبطة والفرح فإن الإهتمام ال “اكثر” سيشعرك بفرح “اكثر”، و إذا كان القليل من النجاح سيشعرك بالسيطرة والزهو ، فإن النجاح ال “اكثر” سيشعرك بالسيطرة “اكثر”.
حاولت جميع الأديان والفلسفات على مر التاريخ محاربة هذه الفكرة بالتبشير بفكرة اخرى ، و هي “الإعتدال” و التوازن ، و بأخذ الحياة على محمل الوسطيه، لكن يبدو بأن فيروس ال “اكثر” لازال اكثر انتشارا ، و اقوى تأثيرا من كل المضادات والأدويه!.
لماذا أكثر؟ (يالهول تأثير هذا السؤال الذي مازال يدفعنا للبحث عن اجابات).
اترك لكم الإجابة لتشاركوني بها!.
أجمل كود بالدنيا
اجمل كود بالدنيا
اليوم اكملت برمجة احد مشاريعي التي اعمل عليها حاليا ، و لكن المختلف في هذا المشروع هو كونه اول مشروع اكتبه على الفيجوال بيسك دوت نيت ، و اقوم بإتباع اعتبارات و تسميات لغة روبي و ريلز فريم ورك، والنتيجة كانت كود رائع الشكل ، يمكن قرائته مثل الشعر العمودي.
منذ ابتدأت البرمجة على لغة البيسك (قبل اكثر من 15 سنة ) و من ثم الفيجوال بيسك ، كنت استخدم الاعتبارات و التسميات القياسية الموصى بها من مايكروسوفت: مثل الكامل كيس camel Case و الباسكال كيس Pascal Case و الاخرى ، لكن هذه المرة قررت تجربة التسميات بطريقة اعتبارات التسميات القياسية في روبي و روبي اون ريلز.
بالطبع لا يمكن استخدام كل الاعتبارات القياسية في روبي و ريلز عند تنفيذ برامج على الفيجوال بيسك ، بسبب دعم اللغة و بعض الإستخدامات الإفتراضية التي لا تتماشى مع اللغة ، لكن مجرد تجربة التسميات بطريقة روبي و ريلز في كود الفيجوال بيسك ، يعطيك احساس بألفه مع الكود الذي تكتبه ، و كأنك تكتب و من ثم تتذوق بعض النصوص الأدبية!.
لكل المبرمجين ، تذكرو الحقيقة التالية:
“انت تكتب الكود من أجل القراءة اولا” You write code to be read first.
زحمة
أعتذر لعدم قدرتي على الكتابة بشكل متواصل خلال الإسابيع الماضية ، حيث ستستمر هذه الحالة لمدة اسبوع واحد اخر. أنا منهمك في الإعداد لتدشين مشروعين لشركتي خلال الأسابيع القادمه.
هناك الكثير من القصص اود الكتابة عنها ليس اقلها عن لعبة “النطيطه” و ليس اكثرها “اختيار المصير” بعد الثانوية!، إن شاء الله سأكتب عنها في القريب العاجل.
استسمحكم عذرا.
حماس لا ينضب
حماس لا ينضب!
بينما اكون نائما في منتصف الليل، إذا بي اصحو لأجد فكرة في عقلي تشتعل، و ما ان استرخي للتفكير فيها حتى تبدء بحرقي برغبة مستعرة للنهوض من فراشي الدافيء و التوجه إلى حاسوبي المحمول، او الذهاب لمكتب الشركة – في هذه الساعة المتأخرة من الليل – فقط لأنفذ تلك الفكرة.
تبدء الفكرة بالتدفق ، و يبدء شلال من الحماس في جسمي و عقلي ، يبدء بدفعي للتركيز على اكمال تلك الفكرة، و استمر بالعمل المتواصل حتى الصباح ، و من ثم استرخي لأشرب كوب شاي.
بعدها استمر بالعمل المتواصل، حتى اشعر بالنعاس والتعب يغلبني، عندها افترش (السليبنج باج) و انام تحت طاولة مكتبي!. لأصحو بعد 5 ساعات و كأن شيئا لم يكن، فقد تبدد كل ذلك الحماس من عقلي و روحي ، و استبدل بها كسل و تشتت. ياترى اين هو ذلك الحماس؟
و مثلي انا هو انت ، في كثير من الأحيان، و مثلنا ايضا معظم الناس ، يبدؤون متحمسين و من ثم لا يلبثون أن يجرفهم تيار الخمول والكسل (والحياة) إلى مكان اخر.
لماذا؟ (يااااااااااالقوة هذا السؤال الذي يدفعنا للبحث عن اجابات).
ماللذي يعيق الفكرة لتتحول إلى حقيقة؟ مالذي يحطم احلامك قبل وصولك لها؟ مالذي يحول هدف واقعي إلى امنية صعبة المنال؟
هناك الكثير من الإجابات على هذه الأسئلة ، لكن من وجهة نظري فكل الأمر لا يعدو ثلاثة (3) اسباب رئيسية، ألخصها كالتالي:
1) الصعوبات والتحديات
كثيرا ما نبدء متحمسين للإنجاز و نستمر حتى تترائى لنا اول الصعوبات، و مع مواجهة الصعوبات ، يبدء حماسنا لا شعوريا بالنضوب ، و يبدء الكسل و عدم المبالاة بالنمو في عقولنا ، حتى نصبح فجأة عاجزين عن المواصلة. و نتجمد في مكاننا و تتجمد مشاعرنا لما نصبو إليه!.
2) الخوف والشك.
و مثلما قال احد الحكماء “عندما تبدء بذور الشك والخوف بالنمو في عقلك ، يبدء الفشل في الإزدهار“!
كم هي عدد المرات التي فكرت ووضعت اهدافك ، و لم تزل في مكانها حتى يومنا هذا؟ كم هي عدد السنين والشهور التي مضت منذ ان وضعت ذلك المخطط المذهل لمشروعك القادم؟
ليس بسبب شئ ، سوى الخوف والشك، فأنت خائف من الفشل ، بل اكثر من ذلك انت خائف من النجاح و ما يجلبه من مسؤلية ، وانت تشك بقدراتك في مواجهة التحديات والصعوبات و مواجهة سيل المسؤليات التي سيتدفق عليك بمجرد أن تنجح!.
إذا دع كل تلك الأفكار الجهنمية حبيسة الأدراج! حتى يقوم بعملها شخصا اخر!. (للأسف)
3) التشتت في التركيز و عدم المتابعة حتى الإنجاز.
أنت تريد ان تنجح و تحقق أهدافك و مشاريعك في الحياة، و ذلك حقك مثلما هو حق كل البشر، لكن كثيرا ما تبدء في وضع المخططات و تنفيذ اول الخطوات ، ثم ما تلبث دوامة الحياة أن تأخذك بعيدا، و تنسى او تتناسى كل ما خططت له و كل ما ابتدأت به.
والآن إلى قصة مختلفه:
تصحو في الصباح الباكر يملئك الحماس لإنجاز ما ابتدأت به قبل عدة ايام، و تواصل العمل فيه يوما بعد يوم بدون كلل او ملل، غارقا في تفاصيله ، و مستمتعا بالتركيز في اتقانه ، لدرجة انك تحس بأن العالم يتوقف عن الدوران حولك عندما تبدء العمل ، و تستغرب انقضاء الوقت و شعورك بالنعاس في المساء.
هل تصورت كيف يبدو العالم من منظور شخص يملئه الحماس؟
كيف تزرع في داخلك حماس لا ينضب؟ و كيف تحافظ على حماسك مشتعلا؟
هناك الكثير من الطرق لدفعك لتنفيذ عملا ما ، من بينها استعمال فكرة السلطة مع الجبن ، او التحفيز بالألم او المتعه ، لكن للمحافظة على حماسك مشتعلا دائما مهما كانت العقبات و مهما طالت المدة ، فأنت بحاجة أن “تحب” ما تعمل ، و “تتحمل مسؤليته” ، و تكون مليئ “بالفضول” لمواصلة التجريب حتى تحقيق النتائج التي تتوق لها. و إليك التفاصيل:
1) الحب. (عدو الصعوبات الأول)
عندما نحب شياء نكون مستعدين للتضحية من اجله ، نكون على استعداد للمحاولة مرة و مرة و مرات ، لا نرغب بالإستسلام بسهولة ، و كثرة المحاولات هي الضمانة الأكيدة لتحقيق اي نجاح.
كذلك عندما نحب شيئا نكون على استعداد لمواصلة العمل ، و بذل الجهد والوقت من اجله ، و بسهولة مطلقة تتحول الساعات لمجرد “لهو” لا نحس بها مطلقا، و يصبح العمل يتدفق من خلالنا و ليس بمجهودنا. ذلك الوقت التذي تقضية في العمل لهو كفيل بتحقيق المعجزات.
بالطبع تبدء الصعوبات والمشاكل بالتدفق عندما تقوم بالعمل ، لكن شعورك بحب ما تعمل يجعلك مستعدا للمواصلة مهما كانت الصعوبات والتحديات التي تواجهها.
2) الفضول. (عدو الخوف والشك )
يقولون بأن اعظم مخاوفنا ليس من شعورنا بعدم قدرتنا ، بل العكس تماما و هي خوفنا من إذهال انفسنا بقدرتنا.
عندما تبدء اسئلة “ماذا سيقولون عني لو فشلت؟ او ماذا سيحدث لو عملت هذا الشئ؟ او ماذا ساصبح لو فشلت؟ او ماذا سيعتقدون عني لو حاولت؟” كل تلك الإسئلة التي تتكاثر مثل بيوض الضفادع في عقلك عندما تبدء بالمحاولة في عمل ما تود انجازه.
3) المسؤلية. (عدو التشتت و عدم التركيز)
المسؤلية تنتج من الإختيار ، و كلما اخترت ما تقوم به و ما تفعله ، كلما زادت مسؤليتك تجاهه و تجاه من يؤثر فيهم، و هذا الشئ هو المنبع الرئيسي لكل التشتت و عدم التركيز الذي يصاحب الكثير من الناس اثناء القيام بعملهم، فببساطة لماذا تتعب نفسك و تهتم بشئ لم تختره بنفسك؟ بل اجبرك المجتمع على اختياره؟ (من باب العمل ، و الكفاءة الاجتماعية ، و الواجبات ، والمسؤليات و ………).
إن كنت ترغب بحماس و تركيز خارق فيما تقوم به ، قم بزيادة احساسك بالمسؤلية تجاه ما تعمله و تنجزه يوما بعد يوم ، واجه العالم بما تقوم به ، اختبر ما تقوم به ، صرّح بما تقوم به ، حافظ على شفافيتك لتزيد إحساسك بالمسؤلية.
ببساطة لتركّز فيما تعمل و تحس بمالمسؤلية تجاهه: اختر ما تقوم به بعناية ، و (او) حافظ على شفافيتك في اثناء انجازه ، حاول ان لا تلطف و تخفف من النتائج التي تحصل عليها ، فقط تحملها و صرّح بها للآخرين مثلما هي، و هذا الشئ سوف يجبرك على التركيز لتحقيق نتائج افضل.
تجربة:
1) حدد شيئ تود القيام به او تحقيقه في الفترة القادمه.
2) إسأل نفسك: هل تحبه؟ هل يملئك الفضول لتعرف كيف سيبدو عالمك عندما تبدء بتحقيق هذا الشئ؟ هل تحس بمسؤليتك تجاه تحقيق هذا الشئ و مسؤليتك تجاه كل من سيؤثر فيهم؟
3) قم بعمل جدول تسأل فيه هذه الأسئلة كل يوم عندما تقوم بإنجاز هذا الشئ.
4) راقب كيف يتغير حماسك عندما تحصل على “نعم” في كل الاسئلة ، و عندما تحصل على “لا” في بعض الاسئلة.
بدون قلب
أعدكم بأن لا اكتب هذه الكتابات كثيرا ، لكن بعض الأحيان سأضطر لكتابتها
يقولون بأنك عندما تكون مرحا جدا جدا ، تحس بالحزن اكثر و تتلمس قصاصات احزانك بسهولة.
—-
ليس سهلا مطلقا هو ذلك الشعور
و ليس احساسا يمكن أن تألفه!
فمهما طال امده
و مهما زادت حدته
تزيد لوعته كلما فاجأك!!
+++
تستمر انفاسك في الخروج!
و تستمر دمائك في الضجيج!
و تستمر دورة الحياة حواليك!
و يظل ذلك الشعور الغريب
ذلك الإحساس الدخيل!
ذلك الأسى المروّع!
+++
تحس بأن شيئا بين اضلعك ينبض بقوة!
تحس بألم رهيب!
تحس بنزعة تتملك ذلك النابض الصغير!
و فجأة
لم تعد تشعر بشئ!
و انسحب من جسمك ذلك النبض!
و تبددة غيوم الألم من جسدك المتهالك!
+++
تسقط ورقة من شجرة !
و تتدفق انسام الليل حواليك!
و يولد فجر يوم جديد!
و تظن بأن عالما جديدا بدء بيومك الوليد!
و تعيش
ويمر كثيرون حولك
و ترى الكثيرون يتحدثون عن قلوبهم !
و تظن بأنك مثلهم !
تملك قلب!
+++
هل تمتلك الجرأة لرؤية قلبك؟
هل تأكدت يوما بأن قلبك لازال في مكانه؟
هل تمتلك الجرأة لفتح قلبك ليرى مافيه كل الناس الذين تعيش معهم؟؟؟
ملاحظة : هذه ليست اشعار ، و لا قصة ، و لا حتى اخواطر. إنها مجرد قصاصات من مشاعر ادونها عندما لايقوى على حملها عقلي!ز
ملخص قصص نوفمبر 2007
ملخص قصص شهر نوفمبر 2007
هلل تصور احدكم كيف هو الشعور عند المشي على البيض؟ كم هي كمية الحذر التي تحتاجها لتخطو خطوتك التالية لكي لا تتسبب في كسر البيضه التالية؟ كم عدد الساعات التي ستقضيها في التفكير في الخطوة التالية و على اية بيضة ستكون؟
الفكرة: لن تستطيع ان تنجز اهدافك في الحياة إذا كنت تفكر في “ماذا سيفكر الاخرون و ماذا سيقولون” لو عملت ما تود القيام به!.
ياترى كيف سيبدو عالمي و عالمك عندما تتحول احلامنا لحقيقة؟ و كيف سيكون احساسك و إحساسي عندما نعيش واقع تحقق كل الأحلام؟
الفكرة: لكي تصل لما تريد ، يجب أن تعرف ما تود ان تصل له. من هذه اللحظة ارسم لنفسك عالم احلامك.
الجنرالات الخاسرين
ليس اصعب و اكثر إحباطا من وجودك في صف الجنرالات الخاسرين! فرغم كثرة الإمكانات و الفرص المتاحة تشعر دائما بأن الجنرال الذي تحارب في صفه يقوم بكل ما هو ممكن لخسارة المعركة! و كأن الحرب لا تهمه! و كأن هناك جندي اخر يجب أن يموت! لا تفهم ما يدور في رأسه ، و كيف هي الخطة التي يسير عليها ، لكن كل الدلائل تشير إلى أنه سائر في اتجاه خسارة المعركه لا محاله! و بأنك تفني حياتك تحت لواء “الجنرال الخاسرف وفالصف المهزومف.
الفكرة: لا تضيع وقتك و عمرك في العمل لدى الجنرال الذي يضيع جل وقته في محاولة تفادي المسؤليه.
هل تتذكرون المرآة السحرية التي كانت في قصة الأقزام السبعة؟ تلك المرآة التي كانت تقول للمرأة الشريرة عن ما اذا كانت هي اجمل إمرأة في العالم ام لا؟.
الفكرة: لكل منا مرآته السحريه التي يسألها و يصدقها فيما تقول له و هي ما يسمى “مرجعية القرار”، بعض الناس يحتاجون لمن يقرر عنهم ، و بعضهم من يقررون بأنفسهم مهما كانت النتائج.
بإختصار شديد ، نظرية الملل تقول بأن معظم ما نقوم به في الحياة هو بسبب الملل!، و بأن معظم عاداتنا هي نتيجة الرغبة في الهروب من الملل!، و بأننا نتخذ الكثير من القرارات العاطفيه بسبب الملل!، بل إننا نختار وظائفنا و نتخلى عن الكثير من مباهج الحياة بسبب الملل!.
الفكرة: لا تجعل الملل يدفعك لعمل بعض الأشياء التي ستندم عليها بعد ذلك.
عندما يستخدم احد الاطراف تخويف ضمني لتوجيه الطرف الاخر لعمل شئ – او اختيار شئ – خارج عن إرادته او قناعته في حالة اختياره الحر.
الفكرة: لا تسمح لأحد بأن يجبرك لا شعوريا على القيام بما لا تود القيام به، يجب ان تفكر و تتخذ قرارك بحريه مطلقه بما يتناسب و مشاعرك و ميولك.
جبن مع السلطة أم سلطة مع الجبن؟
الفكرة: مالذي يمكن ان تخلطه مع اي عمل ممل لتبث في نفسك روح الحماس لإنجازه و تحوله لعمل ممتع؟
مثلما قال الصبي بطل قصة الخيميائي الشهيرة: “يمكنني في أي وقت أن اعود و أرعى الخرفانف!
الفكرة: بعض الاحيان نضطر لقول “نعم” لمن نحب، لكن قد يكون السبب في الكثير من الطلبات ليس أهمية الطلب بقدر ما هو الضغط النفسي التي تسببه هذه المهمة المستعجلة، و لكي لا تقع فريسة مهمات الآخرين المستعجلة عليك بإستخدام المزيد من النذالة البناءة!.